الصعود لأعلى
r_img l_img
رئيس مجلس الادارة وليد أبو عقيل
رئيس التحرير
عماد خلف احمد
مدير التحرير
سيد عبد النبي








r_img l_img



r_img l_img
أشترك معنا ليصلك جديد الاخبار




r_img l_img
درجة الحرارة 26°
العظمى 29°
الصغرى 19°

الضحايا نيوز / حوادث المشاهير

28 سبتمبر 2014
الأحد 05:34 مساءً كتب :: محرر الضحايا نيوز

مكتشف الإيبولا يحكي أسرار وتاريخ الفيروس الخطير

مكتشف
صورة معبرة عن الخبر
img

 

 

نشرت مجلة دير شبيجل الالمانية اليوم مقابلة مع عالم الفيروسات البلجيكي بيتر بيوت مكتشف فيروس الإيبولا منذ حوالي أربعة عقود حكى فيها كيف تم عزل المرض وفسر أيضا لماذا الوباء الحالي مختلف عن اي وباء ظهر مسبقا.
سألته دير شبيجل, كنت عالما شابا في أنتويرب عندما كنت واحدا من فريق اكتشف فيروس الإيبولا في عام 1976, فكيف حدث ذلك؟ فأجاب أنه مازال يتذكر يوما في سبتمبر عندما أحضر له طيار من شركة "سابينا" للطيران وعاء أزرق وخطابا من طبيب في كينشاسا (هي عاصمة أكبر مدن جمهورية الكونغو الديمقراطية -زائير سابقا) كتب فيه أن عينة دم من راهبة بلجيكية أصيبت باعياء مؤخرا بسبب مرض غامض في يامبوكو وهي قرية منعزلة في الجزء الشمالي من الدولة وطلب منهم اختبار عينة الدم حيث كان يشتبه في أنها مصابة بالحمى الصفراء.
سألته شبيجل أن هذه الأيام لا يمكن أن يجرى فحص فيروس إيبولا إلا في معامل تحت حراسة أمنية مشددة فكيف كنت تحمي نفسك آنذاك, فقال بيوت إنه لم يكن لديهم فكرة بمدى خطورة الفيروس الذي كانوا يتعاملون معه ولم تكن هناك معامل ذات حراسة أمنية مشددة في بلجيكا وقتها بل كان كل ما يفعلونه هو ارتداء معاطف بيضاء وقفازات طبية وعندما فتحنا الوعاء كان الثلج بداخله قد ذاب بدرجة كبيرة وأحد الأمصال المأخوذة قد تعرض للكسر.
وكان الدم وشظايا الزجاج تطفو على سطح المياه الباردة وقمنا بسحب العينة الأخرى سلمية من الوعاء وبدأنا فحصها من مسببات الأمراض باستخدام طرق كانت سائدة في ذلك الوقت.
وقال بيوت إن فحص العينات ثبت خلوها من الحمى الصفراء و حمى لاسا و حمى التيفوئيد وانعقدت امالنا حينها على عزل الفيروس من العينة ولفعل ذلك حقناه في فئران وفي حيوانات تجارب أخرى وفي البداية لم يحدث شيء لعدة أيام وظننا حينها أن مسببات المرض تلفت بسبب عدم التبريد الكافي في الوعاء لكن بعد ذلك حدث أن بدأت الفئران تموت واحدا تلو الأخر وبدأنا ندرك أن العينة تحتوي على شيء مميت.
وسألته دير شبيجل " لكنكم واصلتم" فأجاب أن عينات أخرى من الراهبة التي كانت قد ماتت وصلت من كينشاسا وكنا في ذلك الوقت قد بدأنا لتونا فحص الفيروس تحت ميكروسكوب إلكتروني وصدرت لنا تعليمات من منظمة الصحة العالمية بإرسال جميع العينات إلى معمل يتمتع بحراسة أمنية مشددة في إنجلترا لكن مديري في ذلك الوقت أراد أن يصل عملنا إلى نتيجة تحت أي ظرف وانتزع مصلا يحتوي قارورة تحتوي على مادة الفيروس لفحصها لكن يده كانت ترتعش وسقطت منها القارورة على قدم صديق لنا وكسرت لكن لحسن الحظ كان صديقنا يرتدي حذاء جلديا سميكا ولم يحدث شيئ له.
وفي تعقيب على سؤال وجهته له شبيجل عما إذا كانوا قد تمكنوا من رسم صورة للفيروس باستخدام الميكرسكوب الإلكتروني فقال بيوت " نعم " وكان جوابنا جميعا " ما هذا بحق الجحيم " فقد كان الفيروس كبيرا للغاية وكان يشبه الدودة وليس له وجه شبه بفيروس الحمى الصفراء لكنه بدا كفيروس ماربورج شديد الخطورة والذي يسبب مثل الإيبولا حمى نزفية.
وفي ستينيات القرن الماضي قتل الفيروس العديد من العاملين داخل المعامل في ماربورج في ألمانيا.
وقال بيوت إنه لم يكن يعلم شيئا تقريبا عن فيروس ماربورج في ذلك الوقت وأنه عندما يخبر تلاميذه الآن عنه فيعتقدون أنه قادم من العصر الحجري لكن الحقيقة أنه اضطر إلى الذهاب إلى المكتبة والبحث عنه في موسوعة أطلس للفيروسات.
وقال بيوت إن المراكز الأمريكية لمراقبة الأمراض قالت بعد فترة قصيرة إنه ليس فيروس ماربورج لكنه فيروس مجهول وثيق له صلة وقد علمنا حينها أن المئات من الأشخاص أصيبوا بالفيروس في يامبوكو والمنطقة المحيطة بها.
وأردف بيوت يقول إنه بعد أيام قليلة كان واحدا ضمن مجموعة من العلماء الذين سافروا إلى زائير مشيرا إلى أن الراهبة التي توفيت واخوتها كانوا جميعا من بلجيكا وفي يامبوكو التي كانت حينذاك جزءا من المستعمرات البلجيكية إداروا مستشفى صغيرا وأنه عندما قررت الحكومة البلجيكية إرسال شخص تطوعت فورا وكان عمري 27 عاما.
وقال بيوت إن القلق دفعه إلى اتخاذ الكثير من الأجراءات الوقائية لدرجة أنه استعان بنظارات الدراجة النارية وأن المرضى كانوا مصدومين من مظهره لكنه كان يخشى ان ينقل الفيروس إلى نفسه حيث كان يعلم انه يتعامل مع فيروس شديد الخطورة وإن كان بعد كل هذا قد أصيب لوقت ما بحمى شديدة وصداع وإسهال لدرجة انه اعتقد انه اصيب بالفيروس لكنه حاول التحلي بضبط النفس وانعزلت في غرفة لكن صحتى تحسنت بعد ذلك لتتبدد مخاوفه ليكتشف أنه مجرد اصابة فى الجهاز الهضمي.
وعن تسمية الفيروس قال بيوت إنه ومجموعة العلماء كانوا يريدون إيجاد تسمية للفيروس وفكروا في تسميته فيروس يامبوكو لكنهم اعتقدوا ان ذلك سيوصم هذا المكان إلى الأبد وكانت هناك خريطة معلقة على الحائط واقترح قائد الفريق الأمريكي ان نطلق الاسم على أقرب نهر من المنطقة وكان يدعى نهر إيبولا ومن هنا جاءت التسمية وبعد ذلك اكتشفنا أن الخريطة لم تكن واضحة لصغرها وأن النهر الاقرب للمنطقة هو نهر آخر وليس نهر إيبولا لكن الاسم كان قد اقترن بهذا الفيروس المقيت.
وقال بيوت الذي عمل مديرا ايضا لبرنامج الامم المتحدة لمكافحة الايدز- انه اعتقد أن الايبولا مقارنة بفيروس نقص المناعة المكتسب والملاريا لا تمثل مشكلة اكبر لان اندلاعات المرض تكون محدودة ومحلية غير انه بحلول يونيو اصدرت منظمة اطباء بلا حدود تحذيرا ونحن الفلمنكيون نميل إلى الا نكون عاطفيين لكن في هذه اللحظة بدأت استشعر القلق.
وقالت شبيجل إن إجراء حيويا لاحتواء الإيبولا هو عزل المرضى ومراقبة من هم على اتصال بهم بشكل شديد فكيف لكارثة مثل التي نشهدها الان أن تحدث فاجاب بيوت إن الكثير من الدول التي انتشر فيها الايبولا بعضها خرج لتوه من حروب اهلية فظيعة وان الاطباء هربوا منها وانهارت انظمتها الصحية وانه في ليبيريا على سبيل المثال كان هناك 51 طبيبا في عام 2010 غالبيتهم توفوا بسبب الايبولا.
وقال بيوت إن الحقيقة هي أن الوباء بدأ في المناطق شديد الكثافة السكانية في الحدود بين غينيا وسيراليون ليبيريا كل هذا ساهم في اذكاء الازمة لان الناس هناك كثيرو التنقل وانه كان من الصعب للغاية رصد هؤلاء الذين كانوا على اتصال بالمرضى المصابين لأن الموتى في هذه المنطقة يدفنون في البلدات والقرى التي ولدوا فيها وكانت هناك جثث لمرضى الايبولا يجرى نقلها عبر الحدود في سيارات نقل وسيارات اجرة وهو ما دفع العدوى إلى الانتشار بشكل رهيب في مناطق مختلفة.
وقال بيوت انه في المدن الكبرى وخاصة المناطق العشوائية من المستحيل تقريبا ان تحدد هؤلاء الذين اتصلوا بالمرضى مهما كان الجهد ولهذا اشعر بالقلق الشديد تجاه نيجيريا فالدولة بها العديد من المدن الكبرى مثل لاجوس و ميناء هاركورت واذا وصلت الايبولا إلى هناك فستبدأ في الانتشار وستكون الازمة غير متصورة.
وسألته شبيجل عما إذا كنا قد فقدنا السيطرة على الوباء فقال بيوت انه دائما ما يشعر بالتفاؤل وانه يعتقد اننا ليس لدينا خيار سوى ان نبذل كل الجهود الممكنة وانه من الجيد ان الولايات المتحدة ودولا اخرى بدأت تقديم يد العون لكن المانيا وبلجيكا يجب أن تبذلان المزيد واننا يجب أن نفهم ان هذا ليس مجرد وباء بل كارثة انسانية يمكن أن تقوض استقرار اقاليم بالكامل واتمنى ان نسيطر عليها وانا لم اتوقع ابدا أن تسوء الاوضاع لتصل إلى ما هي عليه الان.
وقال بيوت - ان هناك حاجة لوضع استراتيجيات جديدة وان المسعفين لن يتمكنوا من توفير الرعاية لجميع المرضى ولهذا يجب تعليم الاسر كيف توفر الرعاية الصحية للمرضى وحماية انفسهم من العدوى وان هذا العمل التعليمي هو التحدي الاكبر.
وقال إن المرضى من المحتمل أن يجرى علاجهم بسرعة عن طريق امصال الدم من الذين تم علاجهم من الايبولا وان كان ذلك سيكون صعبا بسبب ظروف الفوضى على الارض واننا في حاجة إلى إيجاد طرق جديدة او انه اذا نجحت عقاقير اخرى مثل "زد ماب " وقدمت مساعدةحقيقية.
وقال بيوت اننا يجب الا نعتمد تماما على العلاجات الجديدة حيث انها ستصل إلى غالبية الاشخاص متأخرا في هذا الطور من الوباء لكنها ربما تساعد إن تفشى الوباء مرة اخرى.

 

 

 

 

سياسة التعليقات لموقع الضحايا نيوز

إن جميع التعليقات والمشاركات المدونة هنا إنما تعبر عن رأي كاتبها . ويكون مسئولا" عنها مسئولية قانونية وأدبية عن هذه التعليقات والمشاركات. ونهيب بجميع القراء والزوار الابتعاد عن التعليقات غير الهادفة أو التي تسئ لأي شخص أو جهة بأي حال من الأحوال .

عدد التعليقات