الصعود لأعلى
r_img l_img
رئيس مجلس الادارة وليد أبو عقيل
رئيس التحرير
عماد خلف احمد
مدير التحرير
سيد عبد النبي








r_img l_img



r_img l_img
أشترك معنا ليصلك جديد الاخبار




r_img l_img
درجة الحرارة 26°
العظمى 29°
الصغرى 19°

الضحايا نيوز / كتاب واراء

01 سبتمبر 2015
الثلاثاء 12:27 مساءً 2 :: منصور كامل

التسوّل بالأطفال وغيبوبة الدولة

التسوّل بالأطفال وغيبوبة الدولة
الكاتب الصحفي منصور كامل
img

أصبحت الجرائم الاجتماعية مركبة، بنفس تعقيدات وتركيبات المجتمع الذي نعيش فيه، فجرائم خطف الأطفال التي ازدادت حدتها خلال السنوات الماضية اقترنت بها جريمة استغلالهم في التسول والمتاجرة بأجسادهم الضعيفة وبراءتهم وطفولتهم التي اغتصبت من قبل مجرمين لا تعرف الرحمة طريقاً إلى قلوبهم، ربما في قصة الطفل الأشقر الذي عُثر عليه مع متسولة، وعجزت عن إثبات نسبه، دلالات عديدة، فلقد حوَّلته المتسولة إلى مدمن بإعطائه كميات كبيرة من المنوم، وأحدثت به عاهات في أنحاء متفرقة من جسده الضعيف، وأصابه المرض بتضخم الكبد.

الدولة بأجهزتها الأمنية تبذل جهوداً مضنية لمحاربة الاٍرهاب الذي يستنزف موارد الدولة ومنشآتها، ولكنها لم تكن بنفس الهمة في التصدى للجرائم الاجتماعية، ومنها بالطبع خطف الأطفال، بل ان جهود التصدى للمتاجرة بأطفال مختطفين واستغلالهم بالتسول لم تزد على كونها جهوداً فردية من قبل بعض المنظمات الحقوقية، أو من قبل بعض المهتمين الذين دشنوا صفحات على مواقع التواصل الاجتماعى لمكافحة هذه الظاهرة.

وقبل أشهر استنفرت الأجهزة الأمنية بعد خطف أحد أحفاد رجال الأعمال بالجيزة، ولم تمض أيام حتى عاد الولد بسلام إلى أهله، وهو أمر محمود للأجهزة الأمنية، ولكن لن نجد مثل هذا الحماس مع عشرات من الأسر الفقيرة والمتوسطة ممن يُختطف أبناؤهم.

وإن كانت الدولة غابت أو فشلت في حل مشكلة أطفال الشوارع، رغم وعود كبيرة بحلها، ورغم وجود وزارة للتضامن الاجتماعى، فإن عليها أن تتصدى وبسرعة لظاهرة التسول بالأطفال بعد اختطافهم من أسرهم، خاصة أن هؤلاء الأطفال لهم مأوى وأسر تبحث عنهم، ولن يكلفوا الدولة عناء الإنفاق عليهم.

هذه الظاهرة تكشف بوضوح عن غياب التنسيق بين أجهزة الدولة لحلها، فواجب على الدولة أن تتبنى مشروعاً قومياً لمكافحة هذه الظاهرة التي أصبح يكتوى بنارها أسر فقدت فلذات أكبادها، وأطفال وقعوا تحت يد لا تكف عن الأذى، وقلوب لا ترحم براءتهم، وهذا المشروع القومى تتعاون فيه وزارات التضامن الاجتماعى والداخلية والصحة، والمركز القومى للبحوث الجنائية، واتحاد الإذاعة والتليفزيون، ويكون لكُلٍّ دوره، بدءاً من فحص نسب الأطفال بالشوارع الموجودين مع متسولين، ونشر إعلانات مجانية عنهم عبر شاشات التليفزيون، سواء من تعرض للخطف أو من تم العثور عليهم، وسن القوانين الرادعة للتصدى لهذه الظاهرة، وهو واجب أصيل على الدولة نتمنى أن تحققه في أسرع وقت.

منقول / المصري اليوم

سياسة التعليقات لموقع الضحايا نيوز

إن جميع التعليقات والمشاركات المدونة هنا إنما تعبر عن رأي كاتبها . ويكون مسئولا" عنها مسئولية قانونية وأدبية عن هذه التعليقات والمشاركات. ونهيب بجميع القراء والزوار الابتعاد عن التعليقات غير الهادفة أو التي تسئ لأي شخص أو جهة بأي حال من الأحوال .

عدد التعليقات