الصعود لأعلى
r_img l_img
رئيس مجلس الادارة وليد أبو عقيل
رئيس التحرير
عماد خلف احمد
مدير التحرير
سيد عبد النبي








r_img l_img



r_img l_img
أشترك معنا ليصلك جديد الاخبار




r_img l_img
درجة الحرارة 26°
العظمى 29°
الصغرى 19°

الضحايا نيوز / ليلة حمراء

01 سبتمبر 2015
الثلاثاء 06:17 مساءً كتب :: محرر الضحايا نيوز

عصابات دوليه للدعارة فى مصر والمسجلات اداب تفوق العشرين الف امراءة

عصابات دوليه للدعارة فى مصر والمسجلات اداب تفوق العشرين الف امراءة
منذ يناير هذا العام وحتي الأن تم ضبط 1853 قضية آداب متنوعة.
img

لا أحد ينكر أن كل شيء تغير في مصر بعد ثورة 25 يناير 2011، حتي شكل الجريمة تغير، فلم تكن مواجهة جرائم البغاء تقتصر علي التصدي لبائعات الهوي من المصريات فقط، وإنما صارت المواجهة لعصابات الرقيق الأبيض متعددة الجنسيات، سواء الأتية من بلاد عربية تشهد صراعات وحروب أهلية، وطغيان تنظيم إرهابي أطلق علي نفسه أسم داعش يحكم باسم الدين في عدة مناطق ببلدان عربية، أو التي تسللت من شرق أوروبا وأسيا، لممارسة تجارة رخيصة بين أكثر شعوب الأرض، إن لم يكونوا– للأسف - الوحيدين الذين لايخلدون في ذاكرتهم سوي الخرافة والجنس، صحيح أن الدعارة كانت مقدسة في الحضارات القديمة مثل حضارة بابل ومصر واليونان، وكما تروي كتب التاريخ أن المرأة أو الفتاة كانت تقوم بتخصيص نفسها وجسدها لخدمة آلهة الجنس، ولا يكون إثبات هذه الطاعة إلا بممارسة الجنس مع زوار المعابد، وهناك نوعان من هذه الممارسة، الأول: تقوم به طبقة من الكاهنات بالمعبد، تري أن ما يقمن به من عمليات جنسية هو في نظر الآلهة مقدسة من أجل أن تبقي الخصوبة والتكاثر والمطر في الأرض، أما النوع الثاني فهو الذي تمارسه النساء العاديات لنيل رضا الآلهة وبركاتها عليهن، فكانت كل امرأة تنذر نفسها للآلهة لمرة واحدة أو أكثر من مرة في حياتها– إذا شعرت بغضب الآلهة عليها – فتأتي الي المعبد وتجلس في باحته حتي يختارها أحد زواره لممارسة الجنس معها، وبعد أن يُشبع رغبته منها وقبل أن يغادر المعبد يقوم بوضع قطعة نقدية صغيرة أو كبيرة علي حسب يُسره أو عُسره علي ساقها العارية، وبعد ذلك تعود المرأة الي بيتها وسط ترحيب أهلها وأصدقائها، بل ويتبركن بها، فقد رضيت عنها الآلهة، فهذا كان يحدث في حضارات قديمة قبل ظهور الأديان السماوية، التي أتت لم تمنعه أو تحرمه، وإنما هذبتهوصاغته من الموروث الشعبي عبر التاريخ، أحكامًا وشرائع لا لشيء إلا لضمان عدم اختلاط الأنساب.

وأعود من حيث بدأت به حين وقفت عند التقرير الأمني الصادر من الإدارة العامة لمكافحة جرائم الآداب وما كشفته بالأرقام من قضايا تم ضبطها مؤخرًا، وما رصدته من خريطة جديدة لتجارة الرقيق الأبيض في مصر، وقبل أن تكون قصص وحكايات مثيرة ضمتها ملفات قضايا الآداب، هي في المقام الأول قضية خطيرة تصيب المجتمع في مقتل، وهل يوجد أخطر من تحطيم العلاقات الأسرية والاجتماعية وانهيار القيم الأخلاقية؟!، فالرصد الأمني كشف أنه مع بداية عام 2013 سقطت أنواع وأشكال جديدة من عصابات الدعارة في مصر لم تكن موجودة من قبل، فمفهوم فتاة الليل التي تصطاد زبائنها سواء من شوارع معروفة بتردد هؤلاء الساقطات عليها مثل شارع جامعة الدول العربية بالمهندسين، أو من الملاهي الليلية تغير وحل محله مكاتب تخفت وراء سمسرة العقارات، يقوم أصحابها بتوزيع الساقطات علي راغبي المتعة الحرام، فقد بلغ عدد القضايا في العاصمة فقط خلال الفترة الأخيرة 272 قضية، ما بين ممارسة دعارة من خلال هذه المكاتب أو تم ضبطها داخل نوادي صحية أو فعل فاضح علني بمناطق بالقاهرة مثل المقطم والميريلاند.

وتأخذنا الأرقام الي منطقة كانت في الماضي مجرد معرفتها هو ضرب من الخيال، كأنها أسرار عسكرية ممنوع النظر إليها أو حتي الاقتراب منها، فلأول مرة نعرف أن عدد المسجلات في قضايا الآداب يصل الي 19 ألفًا و 432 سيدة و 7542 رجلاً، فما بالنا بغير المسجلات!، ومنذ يناير هذا العام وحتي الأن تم ضبط 1853 قضية آداب متنوعة.

المثير أن مهنة الدعارة وحتي سنوات قليلة ماضية كانت حرفة محلية، بمعني أنها داخلية، قبل أن نجد بائعات هوي من جنسيات مختلفة، فوفقًا لأخر تقرير أمني نجد أن بعض العراقيات كون شبكات لممارسة الرذيلة في منطقة 6 أكتوبر، وظهور الصينيات – اللائي لم يتركن تجارة في مصر إلا وطرقنها حتي ممارسة الدعارة داخل نوادي صحية بالمعادي ومدينة نصر!، الأكثر إثارة أن مباحث الآداب ألقت القبض في الآونة الأخيرة علي شبكات دولية تضم سيدات من روسيا وأوكرانيا، ودول شرق أوروبا وانتشارهن في مناطق ذات مستوي معيشي مرتفع مثل أحياء: المهندسين والزمالك ومدينة نصر والرحاب وداخل بعض الفنادق، حتي أن سعر الواحدةمنهن في الساعة تجاوز 2000 جنيه ويصل حتي خمسة آلاف جنيه، المفارقة أن قضايا الآداب التي تم ضبطها أخيرًا لم تخلو من ضبط أفريقيات تحديدًا من نيجيريا، ولكن معظمهن كن يعملن ضمن عصابات مافيا دولية يمارسن العمل من خلال شبكة الإنترنت، حيث تتلقي المرأة تكليفًا لممارسة الرذيلة في مصر وهكذا!

...

لعلها أشهر قضية تم ضبطها مؤخرًا، بطلتها فنانة مغمورة فشلت في أن تكون نجمة ملء العيون، ومع ذلك لم تقنع بموهبتها المحدودة وبما يقابلها من عائد لا يُرضي غرورها في أن تمتلك أغلي السيارات وأحدثها وأن ترتدي أفخم الملابس من مهرجانات التسوق بدبي مثلاً وتضع أغلي العطور الفرنسية، فاتجهت الي ممارسة الدعارة – فمن فات قديمه تاه – فهذا أخر أمل لها لتحقيق حلم الثراء خاصة وهي تقترب من الأربعين عامًا، اختارت أكثر المناطق هدوءً وثراءً وهي الرحاب بالقاهرة الجديدة ومارست فيه تجارتها الرخيصة، تذكرت "آمال" فشلها في أن تكون صاحبة شركة انتاج خاصة بها تستطيع أن تنتج أفلامها، فقررت أن تكون رئيسة شبكة دعارة مكونة من شقيقتها وابنة أختها، وكلهن أصحاب سوابق ومسجلات آداب، حتي كانت النهاية التي وضعها رجال مباحث الآداب بالقاهرة أمام الشقة رقم "3" بالحي الهادئ، فتم ألقاء القبض علي أعضاء الشبكة،واحالتهن الي النيابة التي قررت حبسهن أربعة أيام علي ذمة التحقيق وإرسال ملابسهن الداخلية الي الطب الشرعي لتحليلها.

...

هو كتاب مهم ولا غني عنه للمكتبة العربية،وللدارس والقارئ بصفة عامة، أهميته لا تنبع فقط في كونه يرصد الظاهرة محليًا – رغم صعوبة الحصول علي إحصاءات دقيقة للعاملات في هذه التجارة – وإنما دوليًا وما تحققه هذه التجارة من أرباح خيالية مثلها تمامًا مثل تجارة المخدرات والسلاح، الكتاب هو تجارة الجنس للكاتب المتميز مدحت الزاهد، يقول في مقدمة كتابه: "هناك نحو 27 مليون إنسان حول العالم تعرضوا للإتجار، معظمهم من النساء والأطفال لتحقيق أرباح قدرها 38 مليار دولار سنويًا وهذا حسب تقرير منظمة العمل الدولية، وتعد مصر من الدول الانتقالية للنساء المتاجر بهن من دول شرق أوروبا وهن في طريقهن لإسرائيل ليتم استغلالهن جنسيًا، ووفقًا لتقارير مكتب الأمم المتحدة لمكافحة الجريمة والمخدرات وتقارير الخارجية الأمريكية يصل عدد المتاجر بهم لأغراض الاستغلال الجنسي والعمل العبودي الي ما بين 600 الي 800 ألف في العام".

وقد اعتمد الكتاب علي شهادات أجراها باحثون من مؤسسة الشهاب، مع عاملات الجنس، وهذه المقابلات شملت متزوجات ومطلقات وعازبات من مستويات اجتماعية وتعليمية مختلفة، وفي هذا الشأن يقول الكاتب مدحت الزاهد: "وقد أوردت في مواضع مختلفة جانبًا من هذه الحوارات تبعًا لارتباطها بفصول الكتاب، مع الالتزام بالنقل النصي للغة العامية التي تحدثت بها الفتيات مع باحثات الشهاب، مع عدم ذكر الأسماء والتفاصيل التي تكشف شخصية العاملات، فمن بين هؤلاء العاملات الستة عشر 6 مطلقات و 5 متزوجات و 4 غير متزوجات وأرملة واحدة، واللافت للنظر في هذه الحالات أن 11 منهن تنتمين الي طبقات فقيرة و 5 الي أسر محدودة الدخل، وتتراوح المستويات التعليمية لهن بين التعليم الابتدائي الإلزامي والمؤهل المتوسط، كما تنتمي 13 حالة الي عائلات عانت من التفكك الأسري، وأحيانًا ما تكون الأسرة كلها مرتبطة بالنشاط الجنسي، كما اعترفت 5 حالات بتعرضهن، في سن الطفولة لاعتداءات جنسية ممن يقيمون معهن في المنزل الأخ، زوج الأخت وهكذا.

الحكاية هي عمل أدبي، فإما أن تكون شعبية تنتقل من جيل الي جيل شفهيًا، أو أن تكون مكتوبة لكن في النهاية وبصرف النظر عن أنه يجب أن تتوافر فيها عناصر التشويق والإثارة والحبكة لابد وأن تستند الي واقع، أخترنا حكايتين من الواقع ذكرهما الكاتب مدحت الزاهد في كتابه المهم "تجارة الجنس".

تحكي عاملة بالجنس التجاري عن علاقات أشبعت ذوقها الاستهلاكي، تسألها الباحثة:

كان بيديكي كام؟!

مش شرط كان ممكن يديني 600 أو 500 جنيه وممكن سلسلة دهب، مش شرط كل مرة فلوس.

أزاي بتتعرفي عليه؟!

في الديسكو واحنا بنرقص، نتنطط، نغني، ممكن يجي يكلمني علي البيست واحنا بنرقصويقوليأنتيبتيجي هنا كتير، انتي حلوة قوي وأمورة، كنت ساعتها شاربه ومحتاجه فلوس وما كنتش عارفه أعمل ايه، بس رديت تلقائي وقولتله: "خلاص اللي انت شايفه دي مسألة تقدير منك وصلت ساعتها 400 جنيه".

وتحكي أخري بدايتها مع تجارة الجنس!

تقول للباحثة: "لأ ما كانش زبون كان واحد صاحبي عرفته عن طريق واحدة صاحبتي كانت بتحبه وكنا قاعدين معاه في الشقة كان بيصرف علينا وما كانشبيشغلنا وبعدين لما صاحبتي سافرت أنا قعدت معاه في الشقة لوحدي ما كنتش افتكر انه هيعملمعايا حاجة بس أول مرة لما اتعامل معايا ما حصلش حاجه تاني مرة خلاني مش بنت، أنا بدي فلوس لماما وبصرف علي نفسي مثلا ببقي محتاجه مكياج ولبس ومصاريف ومحتاجه أجيب سجاير كده يعني"!

وفي النهاية أقول، صحيح أن الجنس قديم قدم الإنسان،ولكن الخطر كل الخطر أن نستخدم المباح في تجارة غير مباحة، وحتي تقوم المراكز البحثية والاجتماعية بدورها المنوط بها، سوف يظل حراس الأخلاق يقومون بواجبهم علي أكمل وجه في حماية الأمن الاجتماعي والحفاظ علي المجتمع المصري من الفساد الأخلاقي.

 

سياسة التعليقات لموقع الضحايا نيوز

إن جميع التعليقات والمشاركات المدونة هنا إنما تعبر عن رأي كاتبها . ويكون مسئولا" عنها مسئولية قانونية وأدبية عن هذه التعليقات والمشاركات. ونهيب بجميع القراء والزوار الابتعاد عن التعليقات غير الهادفة أو التي تسئ لأي شخص أو جهة بأي حال من الأحوال .

عدد التعليقات