الصعود لأعلى
r_img l_img
رئيس مجلس الادارة وليد أبو عقيل
رئيس التحرير
عماد خلف احمد
مدير التحرير
سيد عبد النبي








r_img l_img



r_img l_img
أشترك معنا ليصلك جديد الاخبار




r_img l_img
درجة الحرارة 26°
العظمى 29°
الصغرى 19°

الضحايا نيوز / كتاب واراء

27 فبراير 2016
السبت 10:45 صباحاً كتب :: سامى أبو زايد

الكافل والسيّاف والمحكوم عليه

زرع القيــم والأخــلاق

الكافل  والسيّاف والمحكوم عليه !!
صورة معبرة عن الخبر
img

  الكافل  والسيّاف والمحكوم عليه !!

  زرع القيــم والأخــلاق

إن ما تعانيه البشرية من أزمات على مستوى الفرد والمجتمع وما تعانيه من تفكك وانحدار إنما هو بسبب أزمة القيم والأخلاق ،
القيم والأخلاقفي تصورنا هي هذه المفردات التي نتداولها في بيوتنا ومدارسنا ومجالسنا منكرم وشجاعة وإحسان وصدق وأمانة واحترام ورحمة وتسامح وتعاون ووفاء . ولكننابحاجة إلى تحويل هذه المفاهيم الأخلاقية إلى مفاهيم أخلاقية اجتماعية
إن السموبالأخلاق يحتاج منا جميعاً إلى تكاتف كبير فالمدرسة والمنزل والمجتمع بأسرهلابد أن تتكاتف على غرس الأخلاق النبيلة التي تحكم المجتمع بأسره ولا تحكمالأفراد .

" حكم الملك النعمان بن المنذر يوماً على شخص بالإعدام فقال له الرجل : دعنيهذه الليلة لأذهب لعائلتي فأودعهم ومن ثم أعود فقال له تعود إلى الموتبرجليك ؟ . قال : نعم أعود .

فطلبمنه الملك أن يأتيه بمن يكفله .. فلما نظر الرجل إلى المجلس . قال : أنالا أعرف أحداً ، وهنا قام رجل وقال أنا أكفله . فقال له : إن لم يأت قتلتكمكانه . فقال الرجل : لا بأس . ووافق على كفالته . فذهب المحكوم على أنيأتي في اليوم التالي . وفي وقت محدد .. خرج الملك مع الكافل وجماعة منالناس والسيّاف إلى باب المدينة ينتظرون عودة ذلك الرجل .. ومع مرورالساعات الثقيلة اقترب الوقت من الظهر . أخذ الحجاج ينظر إلى الكافل وهويقول : إن ساعتك قد اقتربت . فقال له الرجل : إنني مستعد ولكن أتعلم ياأمير أن ذلك الرجل المحكوم لديه كلمة شرف .. وأنه آت حتماً قبيل المساء.
وما هي إلا لحظاتوإذا بالرجل المحكوم عليه واقف بكل اطمئنان أمام الملك قائلاً : ها أنا ذانفِذ فيّ أمرك . فقال له : أوجئت إلى الموت بقدميك يا هذا ؟ فقال له كلمةشرف أثبت عندها .. ووفيت بعهدي لكي لا ينقطع الوفاء بين الناس .
وقال الرجل الذي كفله : كفلته لشرف كلمة ولكي لا يقال بأن الثقة فُقدت بين الناس . فعفا الملك عنه وأكرمه.
هذه هي المبادئوالقيم التي لابد أن نربي أنفسنا وأبنائنا عليها حتى يصبح مجتمعنا قائماًعلى المحبة والألفة والتعاون وعلى الأخلاق الفاضلة التي أوصى بها رسول اللهصلى الله عليه وسلم

ويروى أن رجلا مسلما في زمن بعيد كان يملك فرسا أصيلة ، و قد طمع في تلك الفرس
رجلا آخر وأراد أن يحصل عليها بأي وسيلة.
فخطرت عليه فكرة ليحتال على الرجل صاحب الفرس ،فذهب ذات يوم و ألقى بنفسه
على الأرض وأخذ يكب على نفسه التراب ، و كأن شيئا ما حل به!
فمر عليه صاحب الفرس، و نزل إليه بقصد شريف ، حيث أراد أن يساعده لحسن أخلاقه
و طيب إيمانه، فنزعه من الأرض و سقاه الماء و أجلسه على ظهر الفرس!

 فعندما تمكن الرجل المحتال من الفرس قال بما معناه : (( نجحت خطتي ))
فعلم صاحب الفرس بنيته فقال له : ((إذا سألك الناس عن الفرس لا تقل لهم ما حدث معك،
بل قل : هذه الفرس قد أهداي إياها صاحبها ))
فقال له الرجل المحتال : و لم ؟؟
رد عليه صاحب الفرس: ((حتى لا ينقطع المعروف بين الناس!!
ولقد غابت في مجتمعنا بعض القيم الإسلامية هذه الصور وصدق عليه الصلاة والسلام بأن أول ما يفقد الأمانة حتى أصبحت القصص السابقة كأنها من نسج الخيال ، وفي المقابل أصبحنا نسمع ونقرأ من خلال المنتديات الكثير من قصص العقوق والقتل والسرقة والفاحشة والكذب لدى الشباب وما ذلك إلا بسبب إهمال زرع القيم من نعومة أظفارهم ولهذا اختفت هذه المعاني في شبابهم ،،،،، ولقد ساهم الانفتاح في تحطيم هذه القيم أو تغييرها،،، كما ساهمت الأسرة في ذلك
ولقد أكّد ابن القيم - يرحمه الله - هذه المسؤولية فقال ، فمن أهمل تعليم ولده ما ينفعه وتركه سدى فقد أساء غاية الإساءة، وأكثر الأولاد إنما جاء فسادهم من قبل الآباء، وإهمالهم لهم، وترك تعليمهم فرائض الدين وسننه، فأضاعوهم صغاراً فلم ينتفعوا بأنفسهم، ولم ينفعوا آباءهم كباراً، كما عاتب بعضهم ولده على العقوق، فقال: يا أبتِ إنك عققتني صغيراً، فعققتك كبيراً، وأضعتني وليداً فأضعتك شيخاً".
ولأهمية الموضوع في هذا الوقت كان من الواجب على كل مربي أن يبادر ويعزز الجهد ويبذل الوقت من أجل أن يزرع القيم والأخلاق في الأبناء من الصغر كي لا يشكو من اختفاء الأمانة والصدق والبر عند الكبر،،، ولعل هذه المقدمة أن تكون انطلاقة لكل مرشد طلابي من اجل تفعيل البرنامج للوصول إلى الهدف المنشود

سياسة التعليقات لموقع الضحايا نيوز

إن جميع التعليقات والمشاركات المدونة هنا إنما تعبر عن رأي كاتبها . ويكون مسئولا" عنها مسئولية قانونية وأدبية عن هذه التعليقات والمشاركات. ونهيب بجميع القراء والزوار الابتعاد عن التعليقات غير الهادفة أو التي تسئ لأي شخص أو جهة بأي حال من الأحوال .

عدد التعليقات