الصعود لأعلى
r_img l_img
رئيس مجلس الادارة وليد أبو عقيل
رئيس التحرير
عماد خلف احمد
مدير التحرير
سيد عبد النبي








r_img l_img



r_img l_img
أشترك معنا ليصلك جديد الاخبار




r_img l_img
درجة الحرارة 26°
العظمى 29°
الصغرى 19°

الضحايا نيوز / بعيدا عند الحوادث

18 نوفمبر 2021
الخميس 06:04 مساءً كتب :: ماهر بدر

التدخين وامراض الرئة والجهاز التنفسي

التدخين وامراض الرئة والجهاز التنفسي
أرشيفية
img

في علم الاجتماع هناك نظرية تفيد بأن الإنسان يعتبر كائناً اجتماعياً بطبيعته، يميل للعيش في جماعات وسط عادات وتقاليد مجتمعية يكتسبها. وتعد ممارسة تدخين السجائر من أبرز العادات السلبية في المجتمع.

من المعروف أن التدخين واستهلاك التبغ بأنواعه وأشكاله من سجائر تقليدية وشيشة، يضر بالصحة بشكل عام ويتسبب في مجموعة من الأمراض، كما أنه يعد من الأسباب الرئيسة للوفاة؛ حيث أنه يفتك بحوالي 8 مليون شخص سنوياً حول العالم، كل ذلك بفعل الدخان المنبعث من حرق التبغ الذي يبدأ عند درجة حرارة 600 مئوية في السجائر التقليدية، والذي يولد أكثر من 100 مادة سامة، والذي يعرض مدخنها ومن يحيط به إلى التغييرات في أنسجته وخلاياه.

ويؤثر التعرض لهذه المواد على وظائف الرئتين في المقام الأول، مسبباً حدوث الالتهابات التي تتطور بمرور الوقت إلى انسداد رئوي، ومن ثم الإصابة بداء الانسداد الرئوي المزمن COPD بما يتضمنه من انتفاخ في الرئة والتهاب الشعب الهوائية، فضلاً عن زيادة احتمالية الإصابة بسرطان الرئة. كذلك، فإن تأثير التدخين يشمل الشرايين والقلب؛ ذلك أن المواد الكيميائية التي تحتويها السيجارة التقليدية والناتجة عن حرقها، تسبب التلف في الأوعية الدموية، ما يؤدي إلى التجلطات، كما أن الانسداد الشرياني الناجم عن التدخين، يؤدي أيضاً للإصابة بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية.

ومع تقدم العلوم والتكنولوجيا المدفوعة بالابتكار، وما أفرزه ذلك من منتجات بديلة قد تكون أقل ضرراً بالرغم من عدم خلوها التام من المخاطر؛ وذلك كونها تقصي عملية الحرق والاشتعال وهو ما يعني تفادي انتاج كميات كبيرة من المواد الكيميائية الضارة، فقد ازدادت الأصوات المنادية من أعضاء المجتمع العلمي بتبني السياسة والبدائل المبتكرة ليتم توجيه المرضى الذين قد يستمرون في التدخين التقليدي تجاهها، لدورها في التصدي لوباء التدخين، وهو ما اشارت اليه أيضا مؤسسه الخدمات الصحية العامة البريطانية. وقد تكون تلك البدائل المبتكرة خطوة أولية نحو الإقلاع النهائي عن التدخين لدى الراغبين في ذلك، علما بان أفضل سلوك هو ايقاف التدخين.

وبالرغم مما أظهرته الأبحاث من أن المنتجات البديلة للسجائر التقليدية بأنواعها المختلفة لا تولّد دخاناً وإنما رذاذاً او هباء جويا، وهو ما يجعل منها خيارا متاحا للمدخنين البالغين ولمن يحيطون بهم، إلا أن الدعوة قائمة لمواصلة الأبحاث لدراسة مدى تأثيرها على مر السنين.

ويعد الطريق الأسلم للحفاظ على الصحة الفردية وتقليل آثار التدخين السلبية ما أمكن بالنسبة للمدخنين البالغين، إلى جانب تقديم قدوة يحتذى بها للأجيال، يتمثل في الإقلاع النهائي بالنسبة للمدخنين، خاصة وأنه يمكن بدء لمس الآثار الإيجابية في غضون أسبوعين فقط من الإقلاع؛ حيث تبدأ الدورة الدموية وأداء الرئة في التحسن، ويقل السعال وضيق التنفس بشكل كبير بعد شهر إلى 9 أشهر، مع تغييرات إيجابية أخرى في صحة القلب بالرغم من أن عملية التعافي التام والوصول لحالة مشابهة لحالة القلب لدى غير المدخنين، تستغرق حوالي 15 عاماً.

وأخيراً، فإن الخروج على العادات السائدة ليس سهلاً بالتأكيد، بل أنه يتطلب عزيمة وإرادة فردية ومجتمعية وحكومية، خاصة وأن تلك العادات ليست جميعها جيدة ومفيدة وأن عاداتنا التي نتبعها لا تؤثر بنا فقط، بل تؤثر في غيرنا.

سياسة التعليقات لموقع الضحايا نيوز

إن جميع التعليقات والمشاركات المدونة هنا إنما تعبر عن رأي كاتبها . ويكون مسئولا" عنها مسئولية قانونية وأدبية عن هذه التعليقات والمشاركات. ونهيب بجميع القراء والزوار الابتعاد عن التعليقات غير الهادفة أو التي تسئ لأي شخص أو جهة بأي حال من الأحوال .

عدد التعليقات