الصعود لأعلى
r_img l_img
رئيس مجلس الادارة وليد أبو عقيل
رئيس التحرير
عماد خلف احمد
مدير التحرير
سيد عبد النبي








r_img l_img



r_img l_img
أشترك معنا ليصلك جديد الاخبار




r_img l_img
درجة الحرارة 26°
العظمى 29°
الصغرى 19°

الضحايا نيوز / كتاب واراء

31 أغسطس 2014
الأحد 07:21 مساءً 2 :: بقلم- رمضان ابو الفتوح

الأمن دعامة عملية التنمية الإقتصادية

رئيس قسم الادارة بمعهد أكتوبر العالى للهندسة والتكنولوجيا

الأمن دعامة عملية التنمية الإقتصادية
دكتور/ رمضان ابو الفتوح
img

يعتبر الأمن أحد الحاجات الإنسانية التى يحتاج إليها الفرد ليحيا حياة مطمئنة، لكى يساهم فى دفع عجلة التنمية بما يعود بالإيجاب على المواطن المصرى؛ حيث أن عملية التنمية لها شق  إقتصادى يهدف إلى زيادة الإنتاج، وآخر إجتماعى يهدف إلى توفير الطمأنينة والأمان لأفراد المجتمع، وكلاهما من متطلبات الأمن القومى المصرى.

وإن كانت هذه المقالة تتناول موضوع الأمن كدعامة لعملية التنمية الإقتصادية ، فسوف أذكر فى عُجالة الإشكالية الجدلية، " هل الأمن أولا ! أم التنمية أولا! " وللخروج من هذه الإشكالية يجب أن أذكر أنه "لايمكن أن تحقق التنمية أهدافها بدون أمن" فعند غياب الأمن لاتوجد تنمية، فالتنمية تحتاج إلى نظام وإجراءات وتدابير أمنية تضمن لها الإستقرار الإجتماعى والنجاح فى كافة المشروعات والبرامج التى تنفذ وترصد لها الأموال والجهود, ومن هنا يعتبر " الأمن هو التنمية" وبذلك يقوم المجتمع ممثلا فى نظمه ومؤسساته بجهد منظم لإشباع حاجات المجتمع نحو الأمن والأمان بشتى الطرق والإجراءات التى تراها كفيلة لتحقيق أمن أفراد الشعب فى جميع المجالات السياسية والإقتصادية والإجتماعية والعسكرية، كما تعمل الدولة على الحفاظ على وحدة الشعب وتماسكة وولائة لوطنه وقوميته بتأمينه ضد الحروب السياسية والنفسية التى قد تؤثر على معنوياته حتى يتمكن أفراد الشعب من مقابلة ضروريات الحياة له ولأسرته.

وفى الدول النامية الأمن ينبع أساسا من التنمية, فبدون تنمية لايمكن أن يوجد أمن, والدول التى لاتنمو لايمكن أن تظل آمنة, فالأمن الحقيقى للدولة ينبع من معرفتها العميقة لمصادر قوتها فى الميادين المختلفة, ثم تنمية هذه القدرات تنمية حقيقية فتكون المحصلة المتراكمة لزيادة هذه القوة هى درع الأمن الحقيقى للدولة لحاضرها ومستقبلها, كما لايمكن للدولة أن تحقق أمنها إلا إذا ضمنت حد من التنمية؛ وهذا لن يتأتى إلا فى وجود نظام متوافق مع معتقدات ومبادئ المجتمع, وبذلك كلما تطورت التنمية كلما زاد الأمن وامتدت جذوره فى الدولة، وحاليا تخطو مصر أولى خطوات التنمية بالمشروع العبقرى إزدواج قناة السويس لزيادة القيمة المضافة من قناة السويس أحد مصادر الدخل الرئيسية لمصر ، واستخدام هذا الدخل فى مشاريع تنموية أخرى تستوعب الأيدى العاطلة من الشباب القادرين على العمل ، وبزيادة دخل هؤلاء الشباب يزيد الطلب على المنتجات والسلع الأخرى مما يشجع المنتجين على زيادة إنتاجهم, والحمد لله أن هذا المشروع بدأ فى هذا التوقيت لإيجاد فرص عمل للشباب المتعطل ليكون بداية خروج مصر من فترة كسادها، مثلما فعل عالم الاقتصاد الكبير " كينز" أبو الإقتصاد المختلط لخروج العالم من أزمة  الكساد الكبير 1920 – 1927م ، حيث أوصى بزيادة الانفاق الحكومى على مشاريع التنمية الانتاجية لتشغيل الأيدى العاملة المتعطلة ، حتى يمكنوا من ضخ جزء من رواتبهم فى الانفاق على السلع التى يحتاجونها لإعطاء الفرصة للمنتجين فى الإنتاج وعدم التوقف ( وخلق الطلب الفعال) ، إلا أن كينز أوصى أيضا بالرجوع إلى الأخلاقيات لتفادى الفساد فى الأنظمة الحكومية والقطاع العام ، والغش والإحتكار من المنتجين فى القطاع الخاص.

وفى سبيل ذلك سوف أقدم فى سلسلة من المقالات المتوالية بعض الموضوعات التى تعرف القارئ ماهو الأمن القومى، وهل كان يوجد لمصر القديم نظرية للأمن القومى، وهل يمكن لمصر حاليا تبنى إستراتيجية أمنية تضمن الأمن والإستقرار فى ظل المتغيرات العالمية .

ولنا لقاء آخر إن شاء الله

.......................................................................................................................................................

*  العميد دكتور/ رمضان أحمد أبوالفتوح النجار : ذو خلفية عسكرية ، وهو حاليا يعمل فى المجال الأكاديمى حيث يشغل منصب رئيس قسم تكنولوجيا الإدارة بمعهد أكتوبر العالى للهندسة التكنولوجيا، ومنتدب للتدريس بقسم الإقتصاد بكل من : كلية الإقتصاد والإدارة بجامعة 6 أكتوبر، ومعهد الدراسات المتطورة بالهرم

سياسة التعليقات لموقع الضحايا نيوز

إن جميع التعليقات والمشاركات المدونة هنا إنما تعبر عن رأي كاتبها . ويكون مسئولا" عنها مسئولية قانونية وأدبية عن هذه التعليقات والمشاركات. ونهيب بجميع القراء والزوار الابتعاد عن التعليقات غير الهادفة أو التي تسئ لأي شخص أو جهة بأي حال من الأحوال .

عدد التعليقات